مقالات

لا تكن مثل سيد عبدالحفيظ

شاهدت وغيري الملايين وداع الأهلي المهين لبطولة الدوري الأفريقي، تلك البطولة الوليدة التي يشارك فيها نخبة أندية أفريقيا، وذات العوائد المالية الكبيرة.

ربما لم أشاهد في السنوات الأخيرة استسلاما وضياعا للفرص بهذا الحد في مباراة طرفها الأهلي، خسر الأهلي مباريات كبيرة وبنتائج كارثية ومن نفس الفريق، لكن هذه المرة الوضع مختلف تماما، فالمنافس حقا متواضع، والفرص التي أتيحت كثيرة جدا.

لا أفضل عادة تحميل الأمور أكثر مما تستحق، لكن لفت انتباهي ما كتبه زميلي أنور الوراقي عن سيد عبدالحفيظ، الذي غادر منصبه دون أن نعرف السبب حتى الآن، ورغم قناعتي أن ذلك لم يكن السبب الوحيد، إلا أن دور مدير الكرة السابق كان مرئيا للعيان، سواء داخل الفريق أو لدى المنافسين.

كتب الوراقي يقول: ” إوعى تفكر تعمل شغلك بكل نجاح وتفاني وإخلاص وبشكل مباشر ودوغري من غير عَوَج ولا تطبيل لأي شخص، وإنت مش حاطط قصادك غير اسم الأهلي وبس.. لا يحصل لك زي ما حصل لسيد عبد الحفيظ”.

لكن التعليق التالي للعم حسين عليوة أحد كبار مشجعي الأهلي بليبيا، ذكرني بتلك الفترة، التي ربما لا يعرفها الكثير من عشاق النادي، وأعيد نشره دون تنقيح: “حصلت قبل كدة ومع احسن منه كمان !!!”.

وشرح: “عام 2000 فاز الأهلي بالدوري للعام السابع على التوالي والخامس تحت رئاسة ثابت البطل مديرا للكرة . فجأة قرر الكابتن صالح سليم اقالة ثابت البطل من منصب مدير الكرة دون أي تقصير منه وشهادة الجميع بقدراته المعروف بها . ظل ثابت شهور بدون عمل حتى جاء ليبيا وكنت انا من استقبله في المطار فى طرابلس وذهبت به لبيتي وتحدثنا كثيرا والغريب رغم مرارة الأمر علية وخاصة التزاماته المالية !!!”.

اقرأ أيضا: موسيماني يهزم جوارديولا بالقاضية!

وواصل: “بعدها خسر الأهلي الدوري أربع سنوات من 2001 حتى 2004، وبينما واصل ثابت نجاحاته في ليبيا متحصل على راتب يفوق 100 ألف جنيه شهريا بعدما كان راتبه في الأهلي 15 ألفا فقط.. جاء الخطيب وحسن حمدي إلى طرابلس لبدء موسم 2004 / 2005 وإعادة ثابت البطل مرة أخرى مديرا للكرة، يومها قال لي وهو يبكي لا أستطيع أن أرفض أو أتخلى عن الأهلي أبدا فهو صاحب الفضل الأول عليه وتنازل عن مرتب ضخم ومميزات رهيبة أنا أعلمها، يكفى أنه كان تحت تصرفه خزينة بها حوالى 5 مليون بين يورو ودولار وهو صاحب الأمر وعاد للأهلي حتى توفاه الله ، وأعتقد أن سيد سيعود مرة أخرى لأن الأهلي يحتاج إليه فعلا”.

خلاصة الأمر. أن المسؤول ليس بحاجة لإثبات أنه مسؤول، باتخاذ قرارات أراها بربرية، لأن قرارا واحدا بدون دراسة ولأمور شخصية، قد يهدم بناء ظل سنوات، والأخطر آثاره النفسية على فرق العمل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى